كامل سليمان

374

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

سلاح ( صيصية ) سلاحه ، وكثرت الفتن وحكم الصبيان ، وحدث كلّ ما ذكر في الحديثين . . وقال كأسلافه الطاهرين عليهم السّلام جميعا : ) - إذا أصبح المؤمن ذليلا ، والمنافق عزيزا ، ويكون المؤمن أذلّ من الأمة « 1 » . ( وقد كان ذلك وحصل ما أخبر به . . ثم قال : ) - لا يخرج إلّا بعد فتنة تستحل فيها المحارم كلّها ! . ثم تأتيه الخلافة وهو قاعد في بيته - أي في بيت اللّه الحرام - وهو خير أهل الأرض « 2 » . ( وقد وقعت فتن كثيرة في الماضي استحلّت فيها المحارم . أما الفتن الحاليّة فتكاد تستحلّ فيها كافة المحارم بلا استثناء ! . ولكنني أعتقد جازما أن الفتنة التي عناها هي فتنة السفيانيّ التي لا يكون لها نظير في التاريخ . . . وعلى أثرها يقع الطلب الملحّ لحاكم يكون في ظلّه الاطمئنان لدولة حقّ يتذوّق الناس فيها حلاوة الأمن والعدل . ) . قال الإمام الصّادق عليه السّلام : - يخرج حين تغيّر البلاد ، وضعف العباد ، وحين اليأس من الفرج « 3 » . ( واليأس يعمر قلوب الكثيرين مع الأسف . . والناس اليوم كما وصف بقوله : ) - يؤذي الجار جاره ، ليس له مانع « 4 » . ( وقوله : ) - ورأيت الجار يؤذي جاره خوفا من لسانه « 5 » ! . ( ثم قال عليه السّلام : ) - تقسو القلوب ، وتمتلئ الأرض جورا ، ويكثر القتل حتى تحزن ذوات الأولاد ، وتفرح العواقر - اللّائي ليس لهنّ أولاد - . فبين يدي خروجه بلوى أيّ بلوى للمقيمين على الباطل ، وهو انتقام من اللّه تعالى « 6 » ! ( ومن الطبيعيّ أن تحزن ذوات

--> ( 1 ) البحار ج 52 ص 257 وص 264 وإلزام الناصب ص 181 ما عدا آخره وص 182 آخره ، ومنتخب الأثر ص 434 وبشارة الإسلام ص 23 وص 27 وص 76 وص 77 . ( 2 ) بشارة الإسلام ص 133 . ( 3 ) بشارة الإسلام ص 278 . ( 4 ) بشارة الإسلام ص 132 مع زيادة ، والبحار ج 52 ص 263 ومنتخب الأثر ص 263 . ( 5 ) إلزام الناصب ص 183 . ( 6 ) منتخب الأثر ص 348 وبشارة الإسلام ص 133 .